عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
170
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم : ويحلف الأب لمات من فعل الرجلين ( 1 ) . وتحلف الأختان والعصبة لمات من صنيع الأب . وتحلف الأم لمات من صنيعهم أجمع . وذكر هذه المسألة ابن المواز عن مالك سواء ، وذكر قول ابن القاسم وتفسيره وزاد : قال مالك وإذا كانت في ذلك قسامة كانت الأيمان في ذلك علي كل واحد بقدر ميراثه ، وإذا كان في الأيمان كسر جبرت اليمن علي من عليه أكثرها . قال محمد : تحلف الأم ثمانية أيمان ؛ لأنه وقع سدس الأيمان ثمانية وثلث ، تجبر اليمن علي غيرها ، أراد ( 2 ) أكثر اليمين ويحلف الأب ثمانية وعشرين يميناً ، ويحلف الصعبة والأختان أربعة عشر يميناً ؛ تحلف واحدة من الأختين خمسة أيمان ؛ لأن عليها خمسة أيمان إلا ثلثاً ، فجبرت عليها . وعلي العصبة أربعة أيمان تفرق عليهم . فإن نكلوا عنها فلا حق لهم . وكذلك لو كانوا خمسة أو أكثر ، حلف أربعة منهم أربعة أيمان وأجزأهم . قال مالك : إذا لم يأتوا أجمعون ، وجاء أهل الثلث العصبة والأختان فليحلفوا خمسين يميناً ، لأنه لا تستحق الدية ( 3 ) حتى يستحق الدم ولا يستحق بأقل من ذلك . ولو نكل أصحاب الثلث لم يضر نكولهم أصحاب الثلثين وحلفوا خمسين يميناً ، فإذا لم يأتوا جملة استأنف كل فريق منهم خمسين يميناً علي حدة . قال مالك : ثم يأخذون من عاقلة الأب ، وإن جاء بعد الأب حلف أيضاً خمسين يميناً ثم يكون فرضها من ستة وثلاثين سهماً ، علي كل عاقلة ثلث ذلك ، فللأم السدس من الجميع ستة ، فلها وللأب علي
--> ( 1 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وفي الأصل : بعد الرجلين . ( 2 ) كذا في ع . وفي الأصل وص ما يشبه أن يقرأ : أدني فيه ولا معني له . ( 3 ) كذا في ص وع . وهو الأنسب . وفي الأصل : لأنه لا يستحقون الدية .